سيبويه

128

كتاب سيبويه

فكما لم يجز هذا كذلك استقبحوا أن يجرى مجرى الفعل المبتدأ وليكون بين الفعل والاسم فصيل وإن كان موافقا له في مواضع كثيرة فقد يوافق الشئُ الشئَ ثم يخالفه لأنه ليس مثله . وقد كتبنا ذلك فيما مضى وستراه فيما يستقبل إن شاء الله . هذا باب ما يقع موقع الاسم المبتدأ ويسد مسده لأنه مستقر لما بعده وموضع والذي عمل فيما بعده حتى رفعه هو الذي عمل فيه حين كان قبله ولكن كل واحد منهما لا يستغنى به عن صاحبه فلما جمعا استغنى عليهما السكوت حتى صارا في الاستغناء كقولك هذا عبد الله . وذلك قولك فيها عبد الله . ومثله ثم زيد وههنا عمرو وأين زيد وكيف عبد الله وما أشبه ذلك . فمعنى أين في أي مكان وكيف على أية حالة . وهذا لا يكون إلا مبدوءا به قبل الاسم لأنها من حروف الاستفهام فشبهت بهل وألف الاستفهام لأنهن يستغنين عن الألف ولا يكن كذا إلا استفهاما .